=== ===

الإِكْزيمَا التَأَتُّبِيَّة، التهاب الجلد التأتّبي، إكزيما الأطفال الرّضع

استُخدم مصطلح “تأتّبي” (atopy باللغة الإنجليزية) في الأساس لوصف مجموعة من المرضى ممن كان لديهم تاريخ عائلي شخصي من الإصابة بحمى القش والربو والبشرة الشديدة الجفاف والإكزيما. وهناك ارتباط غامض بين هذه الأمراض الأخرى والإِكْزيمَا التَأَتُّبِيَّة، حيث يُعتقد أن يكون هذا الارتباط وراثياً. وفي العديد من الدول، مثل أستراليا، يُستخدم المصطلحان “التهاب الجلد” و”الإكزيما” بمعنى واحد. ولكن هذان المصطلحان يُستخدمان في دول أخرى مع وجود فروق طفيفة في المعنى.

يوصف التهاب الجلد التأتّبي عادة بأنه عبارة عن احمرار وحكّة يصيبان البشرة أو قد يكون الأمر عبارة عن نضح أو تقشير في البشرة. يبدأ هذا الالتهاب بشكل عام في مرحلة عمرية مبكرة. ونظراً لأن التهاب البشرة يبدأ عادة من عمر شهر إلى أربعة شهور من حياة الإنسان، فعادة ما يُطلق عليه “إكزيما الأطفال الرّضع”. يتميز التهاب الجلد التأتّبي عادة بفترات اهتياج شديد وفترات هدوء كامل. وقد يُصاب أي جزء من الجسد تقريباً وفي أي وقت، ولكن توزيع الإصابة بالالتهاب يميل لاتباع أنماط متميزة أثناء مراحل الرضاعة والطفولة والبلوغ.

مرحلة الرضاعة

يبدأ التهاب الجلد التأتّبي عادة في هذه المرحلة في الوجه، وخاصة على الوجنتين، وقد تُصاب منطقة الذقن عادة. وعندما يبدأ الطفل الرضيع في الحبو، يزيد سُمك البشرة في منطقة الركبتين والكاحلين. وقد يرجع تقشُّر وتشقق الشفاه والمنطقة المحيطة بالفم إلى لعق الشفاه أو مصّ الإبهام أو سيلان اللعاب. ويصل الأمر لدى عدد صغير من الأطفال الرضع إلى مستويات هياج شديدة، ولكن عادة ما تكون منطقة الحفاض بمنأى عن هذا الأمر. إذ إن الخدش المتكرر قد يؤدي إلى تحزّز البشرة. وفي معظم الحالات، ينتهي الالتهاب بوصول الطفل الرضيع إلى عمر عامين أو ثلاثة ولكنه قد يعود مجدداً ولكن على فترات متقطعة.

مرحلة الطفولة

على مدار مرحلة الطفولة، تحدث الالتهابات الجلدية غالباً بين ثنايا الركبتين والمرفقين وأحياناً حول الرسغين والكاحلين والرقبة. وغالباً ما يُلاحظ في هذه الحالات زيادة سُمك البشرة ولونها القاتم، ولكن الأجزاء التي تتضرر بصورة منتظمة قد تبدو أكثر شحوباً. تتحسن حالة الوجه والرقبة عادة، ولكن الالتهاب الجلدي قد يستمر خلف الأذنين وحول العينين. وفي هذا الوقت، تعد الإصابة بعدوى ثانوية أكثر شيوعاً. وينبغي توخّي الحذر قدر الإمكان وذلك لتجنُّب الإصابة بعدوى فيروسية مثل الهربس البسيط. وتتمثل العوامل المساعدة في تفاقم الإصابة في التعرّق والحرارة والبرد والهواء الجاف والضغط العصبي.

مرحلة البلوغ

تبدأ الإصابة بالتهاب الجلد التأتّبي في مرحلة البلوغ مع اقتراب سن الاحتلام. وكثيراً ما يعود الالتهاب الجلدي إلى الوجه والرقبة وعادة ما يستمر في مناطق الثنيات. ويعد التهاب بشرة اليد أكثر الأعراض الملحوظة حدوثاً كما تكون جفون العين عادة رقيقة وملتهبة. وبعد فترة منتصف العمر، تنخفض الإصابة عادة بالتهاب الجلد التأتّبي، ليصبح أحيانا التهاباً جلدياً مزمناً في اليدين والقدمين. وقد تستمر معاناة البعض من هذا الالتهاب على مدار حياتهم. وقد يزداد سُمك البشرة لدى البالغين، وهذا يرجع عادة للخدش والتعافي المتكرر للبشرة.

 

ونادراً ما يُلاحظ وجود مناطق في الجسم لا تفرز عرقاً، وإن حدث، فإنه يعود على الأرجح لانسداد القنوات العرَقية. ويؤدي هذا إلى تفاقم المشكلة في أثناء الطقس الحار والرطب ولمن يقومون بأداء تمارين بدنية. فالتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة ومستوى التوتر الانفعالي قد يتسبب في هياج البشرة بشدة. ومن الاختبارات التشخيصية البسيطة الخاصة بالتهاب الجلد أو الإكزيما التأتّبية أن يجري الضغط على البشرة المصابة برفق ولكن بصورة ثابتة. وفي حالة اختفاء الاحمرار مؤقتاً وظهور البشرة بلون أبيض، فإن هذا يشير إلى وجود إصابة بالتهاب الجلد التأتّبي. وفي حالة عدم ظهور البشرة بلون أبيض، علاوة على عدم وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالتأتُّب، يُرجح أن يكون التشخيص هو الإصابة بالتهاب الجلد الدهني (المثي) أو بأي نوع آخر من الالتهابات.

ينبغي أن يتمثل الهدف الأول من العلاج في توفير أقصى قدر من الراحة للمريض لتجنُّب الأضرار الناجمة عن الخدش. كما أن استعادة مستوى رطوبة الجلد يزيد من معدل التعافي ويساعد في حماية البشرة من المزيد من التيبُّس والتهيُّج. وينبغي أن يوصى المريض باستخدام زيوت الاستحمام الملينة والعلاجات المرطبة لتحقيق ذلك. لعلاج حالات الهياج الشديدة للإكزيما التأتّبية (التهاب الجلد)، استخدم زيت الاستحمام كيو ڤي فلير أب (QV Flare Up Bath Oil)، وهو مرطب مضاد للجراثيم، وذلك بصفة يومية.
1. تجنَّب استخدام الصابون
إذ إن الصابون يزيل طبقة الزيوت الطبيعية الموجودة على البشرة، مما يؤدي إلى تيبُّس البشرة. تحتوي معظم أنواع الصابون على خواص قلوية تنزع طبقة الحماية الطبيعية الموجودة على البشرة، مما يعرّض البشرة للإصابة بالعدوى. ينبغي أن يُستبدل الصابون العادي بمنظفات QV غير صابونية مثل كيو ڤي ووش (QV Wash) أو كيو ڤي بار (QV Bar). وتساعد هذه المنتجات في إنعاش بشرتك وتتضمن مستوى حموضة مماثل لمستوى الحموضة الخاص ببشرتك بحيث تتمكن من الحد من تهييج بشرتك الجافة أو الحساسة. كما تساعد هذه المنتجات في المحافظة على خواص الحماية الطبيعية للبشرة.
2. رطّب البشرة باستمرار
قم بإصلاح بشرتك بمستحضر كيو ڤي سكين لوشن (QV Skin Lotion) أو كريم كيو ڤي (QV Cream) اللذين يساعدان في استعادة رطوبة البشرة من خلال احتجاز الرطوبة الخاصة بجسدك. كما يعمل هذان المستحضران على إضفاء قدر أكبر من الرطوبة لتخفيف تيبُّس البشرة. ومثل كافة منتجات كيو ڤي، يتميز مستحضر كيو ڤي سكين لوشن (QV Skin Lotion) وكريم كيو ڤي (QV Cream) بمستوى حموضة يبلغ 6 درجات للمحافظة على الحماية الطبيعية للبشرة.
3. رطّب كل أجزاء الجسم
قم بإنعاش بشرتك من خلال ترطيب كل أجزاء الجسم باستخدام زيت الاستحمام كيو ڤي باث أويل (QV Bath Oil) وخاصة إذا كنت تعاني تيبُّس البشرة أو حساسيتها في أجزاء كبيرة من الجسم. ومن خلال اتباع هذه الخطة البسيطة المكونة من ثلاث خطوات، يمكن إصلاح بشرتك الجافة أو الحساسة وترطيبها وإنعاشها. ومن المهم أيضاً أن نشير إلى أن مجموعة كيو ڤي (QV) تحتجز الرطوبة بداخل الجسم لتضمن تمتُّع بشرتك بحالة رائعة على مدار اليوم.

نصيحة للمريض
1. يُصاب العديد من الأطفال الرُّضع بالتهاب الجلد التأتّبي، لذا هناك على الأقل مريضان: الرضيع والأم وأي شخص آخر يعتني بالطفل. وتحتاج الأم إلى إعادة طمأنتها وتهدئتها وغرس الثقة في نفسها من خلال إبلاغها بهذه الحقائق المشجعة:
(أ) يُشفى معظم الأطفال بوصولهم إلى عامين أو ثلاثة، علاوة على أنه لن تبقى في الوجه أي آثار أو ندبات.
(ب) أنه ليس مُعدياً.
(ج) يتميز الطفل بصحة عامة جيدة.
2. ونظراً لأن العوامل البيئية تلعب دوراً مؤثراً، ستساعدكم الإجراءات التالية في التعافي من الإصابة:
(أ) ينبغي تجنُّب الحرارة الزائدة عن الحد.
(ب) ينبغي أن تكون الملابس فضفاضة وذات ألوان فاتحة. ويوصى بتجنب ملامسة الأقمشة الصوفية أو الصناعية أو الخشنة للبشرة، فالقطن الناعم هو الأنسب في هذه الحالة.
(ج) تجنب استخدام الصابون والمنتجات التي تحتوي على اللانولين والمنتجات المُعطّرة. ومن الأهمية بمكان أن يُكرر شطف الملابس وبياضات الأسرّة والمناشف لإزالة أي آثار للصابون أو مسحوق الغسيل.
(د) بعد الاستحمام أو الاغتسال، قم بتجفيف بشرتك برفق، لا تقم بفركها.
(هـ) ينبغي استخدام المرطبات مع البشرة الجافة.
(و) يمكن التخفيف من الملمس الخشن في الأقمشة، وخاصة الأصواف أو الجينز، من خلال إضافة مليّن أقمشة في مرحلة الشطف الأخيرة.

3. إن التعوُّد على الاسترخاء وإزالة أسباب التوتر سيساعدك في تفادي حالات التهاب الجلد والإكزيما الشديدة الاهتياج. لذلك، تمثل المؤازرة المخلصة والطمأنة الرقيقة أحد العوامل المساعدة لمن يعاني هذه الالتهابات لاكتساب حالة من الاسترخاء الذهني، حيث إن ذلك يساعد في التعافي. فبمجرد أن يتعلم المريض السيطرة على الإكزيما (من خلال الكريمات المناسبة وإجراءات النظافة والتوجّه الأكثر استرخاءً في التعامل مع الحالة)، سيدرك كيفية المساعدة في الحد من تكرار هذه الحالات أو علاجها.
4. قم بعلاج الإصابة المَرَضية المقترنة بحالات تهيج الإِكْزيمَا التَأَتُّبِيَّة. لعلاج البشرة الجافة أو الحساسة بصورة كاملة وفعالة، ينبغي اتباع أسلوب ترطيب دوريّ متكامل.

المنتجات المساعدة (بدائل الصابون المرطّبة)
كيو ڤي باث أويل (QV Bath Oil)
يُعد هذا الزيت السائل القابل للنثر على البشرة الطريقة الأكثر فاعلية لإنعاش أجزاء هائلة من البشرة الجافة أو الحساسة. قم باستعماله لحماية بشرتك وأنت مسترخٍ في البانيو. بالنسبة للبالغين، أضف مقدار فنجانين (20 ملليلتر) إلى بانيو يحتوي على 20 سم من المياه واغمر نفسك في المياه لفترة تتراوح من 10 إلى 15 دقيقة. لا تستخدم الصابون. يتوفر زيت الاستحمام كيو ڤي باث أويل (QV Bath Oil) أيضاً في عبوة مخصصة للاستخدام في أثناء الاستحمام حيث لا يملك معظم الأشخاص الوقت اللازم للاسترخاء في بانيو كل يوم. إن زيت الاستحمام كيو ڤي باث أويل (QV Bath Oil) يُكسب البشرة نعومة ورقة مع مظهر صحّي ومتألق.